مرتضى الزبيدي

270

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

قالت : لا تنشدني . قال فإني أنشدك اللّه . قالت : نعم . فقال لابن الأرقم : أتسمع ثم انطلقا حتى أتيا عمر رضي اللّه عنه فقال : إنكم لتحدثون أني أظلم النساء وأخلعهن ، فاسأل ابن الأرقم فسأله فأخبره فأرسل إلى امرأة ابن أبي عذرة فجاءت هي وعمتها فقال . أنت التي تحدثين لزوجك أنك تبغضينه ؟ فقالت : إني أول من تاب وراجع أمر اللّه تعالى إنه ناشدني فتحرجت أن أكذب أفأكذب يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم فاكذبي فإن كانت إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب . وعن النواس بن سمعان الكلابي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما لي أراكم تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار ؟ كل الكذب يكتب على ابن آدم لا محالة إلا أن يكذب الرجل في الحرب فإن الحرب خدعة أو يكون بين الرجلين شحناء فيصلح بينهما أو يحدث امرأته يرضيها » . وقال ثوبان :